العلامة الحلي

364

مختلف الشيعة

وعنى بالأمور المذكورة المفطرات التي عدها قبل ذلك . وعنى بالوجوه المبينة كون الصوم لطفا في واجبات العقول إن كان فرضا ، وكونه لطفا في مندوبات العقول إن كان نقلا . ونحن نقول : إن قصد الشيخ وأبو الصلاح - رحمهما الله تعالى - وجوب تفصيل هذه الأشياء عند النية فهو ممنوع ، إذ لا يجب عليه إحداث كراهية لمفطر مفطر على التفصيل ، فإن ذلك متعسر وحرج . وإن قصدوا بذلك تصور المفطرات على الإجمال فهو حق ، ويجب على الصائم نية ذلك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والجمل ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : النذر المعين بيوم لا يكفي فيه نية القربة ، بل لا بد فيه من نية التعيين . وقال ابن إدريس : لا يفتقر إلى نية التعيين ، فيكفي نية القربة كرمضان ، ونقله عن السيد المرتضى ( 4 ) ، والأقرب الأول . لنا : إنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين كالنذر المطلق . ولأن الأصل وجوب التعيين ، إذ الأفعال إنما تقع على الوجوه المقصودة ترك ذلك في شهر رمضان ، لأنه زمان لا يقع فيه غيره فيبقى الباقي على أصالته . احتج ابن إدريس بأنه زمان تعيين للصوم بالنذر فكان كرمضان ( 5 ) . والجواب : المنع من الصغرى إن نظر إلى أصل الشرع ، والمنع من الكبرى إن نظر إلى مطلق التعيين .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 277 - 278 . ( 2 ) الجمل والعقود : ص 109 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 164 المسألة 4 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 370 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 370 .